وسيط المملكة يبرز في لقاء بالقاهرة جهود المغرب في مجال إرساء آليات الحكومة المنفتحة

هيئة التحرير
2020-02-25T18:11:32+01:00
مجتمع
هيئة التحرير25 فبراير 2020آخر تحديث : منذ سنة واحدة
وسيط المملكة يبرز في لقاء بالقاهرة جهود المغرب في مجال إرساء آليات الحكومة المنفتحة
بوابة مغاربة العالم

أبرز وسيط المملكة، السيد محمد بنعليلو، اليوم الثلاثاء بالقاهرة، جهود المغرب في مجال إرساء آليات الحكومة المنفتحة.

وذكر السيد بنعليلو ، وهو أيضا رئيس جمعية الأومبادسمان والوسطاء الفرنكوفونيين في مداخلة خلال ندوة دولية حول ” الحكومة المنفتحة” ينظمها المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان على مدى يومين، بتعاون مع اللجنة الأوروبية للديمقراطية عبر القانون (لجنة فينيسيا)، بأن المغرب عمل على تفعيل إصلاحات شاملة تروم إرساء حكومة منفتحة تقوم على اساس الديمقراطية التشاركية وتفعيل الحكامة الجيدة. وأشار إلى أن انضمام المملكة رسميا إلى مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة، جاء استكمالا لجهود الإصلاحات العامة الرامية إلى ترجمة مقتضيات الدستور الجديد إلى سياسات عمومية ملمووسة وإلى مؤسسات ونتائج قابلة للقياس.

وسجل أن هذا الانضمام جاء استناد إلى معطيات دستورية تجعل من المشاركة والتعددية هدفا معلنا، ومن الديمقراطية التشاركية، وربط المسؤولية بالمحاسبة أساسا مؤطرا، ومن الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية، في إطار الديمقراطية التشاركية مساهما في إعداد القرارات والمشاريع لدى المؤسسات والسلطات العمومية.

وأبرز السيد بنعليلو أن انخراط المغرب في مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة، جاء بعد التنزيل القانوني لتلك المبادىء الدستورية، من خلال المصادقة على القوانين التنظيمية ذات الصلة.

ولضمان فعالية وديمومة سيرورة مبادئ الحكومة المنفتحة وفق مقاربة تشاركية، أشار وسيط المملكة ، إلى أنه تم إحداث نظام حكامة مشكل من ثلاث بنيات، لجنة الإشراف وهي ذات تمثيلية مختلطة ومتوازنة بين القطاع العام والمجتمع المدني يتمثل دورها في وضع التوجهات الاستراتيجية للحكومة المنفتحة وتعبئة الفاعلين المعنيين، ولجنة التنفيذ ويتجلى دورها في تنفيذ الالتزامات وإعداد التقارير المرحلية، ومنتدى منظمات المجتمع المدني، وهو فضاء للاقتراح والتواصل والتحسيس مفتوح في وجه المجتمع المدني المعني بالموضوع.

من جهة أخرى، شدد السيد بنعليلو ،على أهمية الانخراط في إيجاد سياسات وممارسات مبتكرة مرتكزة على مبادئ الشفافية والمساءلة والمشاركة في إدارة السياسات العمومية، مؤكدا دعم مؤسسة وسيط المملكة للتعددية في تطوير استراتيجيات الحكومة المنفتحة، تعددية تضم المؤسسات الدستورية والهيئات الحكومية والمواطن والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والإعلام والمجموعات المهنية والمنظمات الدولية.

ولأن الحكومة المنفتحة، يضيف المسؤول ذاته، مفهوم عام يتجاوز السلطة التنفيذية إلى غيرها من الهياكل المؤسساتية للدولة، يتعين أن “نسعى كوسطاء وأمبودسمانات إلى أن نشكل جزءا من بيئة ملائمة وداعمة لاستراتيجية مدمجة تتقاطع فيها مختلف المبادرات، وأن نضطلع بدور فاعل وحقيقي في توجيه ومراقبة آليات التنسيق الأفقي للمبادرات الحكومية المفتوحة”.

وفي هذا الصدد، ذكر السيد بنعليلو بأن الوسطاء والأومبادسمان يمكن أن يضطلعوا بأدوار مهمة في تشكيل تصور علاقة المواطن بالحكومة في إطار الحكومة المنفتحة لأن أحد المحددات الأساسية لمبادئ هذه الأخيرة تقوم على أساس مشاركة المواطن في السياسات العمومية، وتغيير علاقته بالحكومة، من تلقي الخدمات البسيطة نحو شراكة حقيقية، تنقله من مستقبل سلبي للمعلومات الحكومية إلى مشارك في بناء القيم.

وتناقش الندوة التي تعرف مشاركة خبراء وممثلي مؤسسات وطنية وحقوقية دولية، مواضيع تتمحور حول، الحكومة المنفتحة: المبادئ والتطبيق، والمشاركة المدنية، ودور القضاء والجهاز الإداري ومؤسسات الأمبودسمان، والحصول على المعلومات. كما تبحث قضايا راهنية اخرى تتعلق بحكامة القطاع الحكومي ودور المواطنين في تفعيل الحكومة المنفتحة، وصياغة السياسات العمومية وفق مقاربات تشاركية وآليات إرساء مبدأ الشفافية في اتخاذ القرارات الحكومية.

ويمثل المغرب في هذا اللقاء، على الخصوص، السيد بنعليلو، والكاتب العام لمؤسسة وسيط المملكة، السيد محمد ليديدي.

المصدرو م ع
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.