الإعلانات
المعرض الدولي للكتاب والنشر

فعاليات “الحركة الأمازيغية الديموقراطية المستقلة” بالحسيمة تعلن عن مقاطعتها الانتخابات لهذه الأسباب

آخر تحديث : الجمعة 7 أكتوبر 2016 - 12:17 صباحًا
2016-10-07T00:17:23+00:00
2016-10-07T00:17:23+00:00

أصدرت فعاليات الحركة الامازيغية الديموقراطية المستقلة بالحسيمة بيانا لاذعا تعلن من خلاله عن مقاطعة الانتخابات التشريعية لليوم السابع من أكتوبر الجاري، حيث قالت في بيانها أن “المسؤولية التاريخية الملقاة عليها تملي عليها المقاطعة”، وإليكم نص البيان كما توصل به موقعنا:

“…لقد ظلت فعاليات الحركة الامازيغية بالحسيمة تتابع باستمرار وانشغال كبيرين لكل ما يدور من أحداث و عمليات سياسية وطنيا و محليا، بما في ذلك الانتخابات المزمع تنفيذها يوم 7 أكتوبر 2016 ، الشيء الذي حتم على الجميع فتح نقاش عميق ومستفيض حول الوضعية السياسية و الاجتماعية التي يشهدها المغرب ووعيا منها بالمسؤولية التاريخية الملقاة عليها كمناضلين شرفاء من داخل الحركة الأمازيغية خلصت إلى ضرورة التعبير عن موقف مقاطعتها لهذه الانتخابات المخزنية معتبرة أن هذه الانتخابات تظل شكلية ولا تساهم في التحول الحقيقي نحو الديمقراطية ،و بناء مقومات دولة المؤسسات و المواطنة الحقة و بناء مجتمع تسود فيه المساواة والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية واحترام حقوق الانسان.

إن تتبعنا للعملية الانتخابية بالمغرب مند الاستقلال الشكلي سنة 1956 نلاحظ أنها عبارة عن مسرحيات متكررة و تشكل دائما عاملا رئيسيا في إعادة هيكلة و تدجين و تجديد النخب و أحزابها التي هي عبارة عن وكالات انتخابية فارغة من كل مشروع ديمقراطي تغييري، إن الانتخابات المزمع تنفيذها يوم 7 أكتوبر 2016 تمر في ظل وضع اقتصادي و اجتماعي وسياسي متفاقم يتسم بالهجوم الممنهج على ما تبقى من المكتسبات الجزئية للشعب المغربي من خلال مسلسل تنزيل الدستور المفروض على الشعب و خوصصة القطاعات الحيوية و الزيادات الخيالة و الصاروخية المتكررة في أسعار المواد الأساسية و إغلاق المعامل و التسريح الجماعي للعمال و تفشي البطالة الجماهيرية و تجريم العمل النقابي و قمع حرية التظاهر و التراجع في مجال حرية التعبير، و قمع الصحافة، بالإضافة إلى استمرار الدولة في تجاهلها للمطالب الجوهرية و المشروعة للشعب المغربي وعلى رأسها الحركة الأمازيغية الديمقراطية المستقلة.

وعليه فإن المناخ و الظروف العامة الذي تمر فيها العمليات الانتخابية بالمغرب بصفة العامة تفتقد لأبسط الضمانات الدستورية و السياسية لبناء دولة المواطنة و حقوق الإنسان كما أن كل الأحزاب لم تستطع تجاوز سقف الأطروحات المخزنية فكرا و ممارسة، بل لعبت و تلعب دورا هاما في تكريس سياسة النظام المخزني، والتغطية على التدهور الحقوقي الخطير، والانتهاكات التي يعاني من ويلاتها الشعب منذ عقود، موظفة بذلك أموال الشعب لإغراء وشراء كرامة المواطن من أجل حشد أكبر عدد ممكن من الأتباع، مستغلين بذلك الوضع الاجتماعي المزري (الأمية، الجهل، الفقر، البطالة..).

و بالتالي فإن هذا الوضع يفرض علينا عدم المشاركة و المساهمة في مثل هذه العمليات ( المؤامرات) ، ليس من باب المزايدة و لكن من موقع المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا للمساهمة في بناء مجتمع ديمقراطي حداثي بمؤسسات حقيقية يكون فيها الشعب مصدر السيادة و السلطة.

كما نسجل استمرار نفس النسق الدستوري و السياسي، الذي يطغى عليه تكريس لتقليدانية الدولة و يعقوبيتها عبر تجميع كل السلط في يد واحدة ،(التنفيذية ،التشريعية و القضائية…) مما يعني غياب أي فصل حقيقي للسلط ،و بالتالي فرض تقسيم جهوي على المقاس لا يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات التاريخية و الثقافية لكل المناطق بحيث يطبعه و يحكمه الهاجس الأمني بامتياز، و الذي لا محالة سيساهم في تقوية المركز و تسهيل عملية نهب ما تبقى من ثروات و مدخرات الشعب أكثر مما مضى من خلال سنه لآليات و طرق جديدة في نزع الأراضي بمبرر المنفعة العامة ، عبر شركاته العقارية المتنوعة وتسخيره لمجموعة من السماسرة العقاريين في مختلف المناطق بما في ذلك المنطقة التي ننتمي إليها ، نموذج روضا أوزغا/أغزا بولاي ، أجدير/السواني ،أيث قمرة و سيدي عابد وأخيرا إكار أزوكاغ/كلابونيطا…

إذن فالمناخ السياسي الذي يتم فيه الاستعداد لتنظيم مسرحية الانتخابات ،يتسم باستمرارية الاستبداد ،و بتمييع المشهد الحزبي أكثر من السابق عبر خلق مجموعة من التحالفات الحزبية المشبوهة، التي انضافت إلى جانب التحالفات الهشة المتواجدة في هذا المشهد ، هذا كله من أجل ضمان الاستمرارية للنظام المخزني و تعزيز قبضته الاستبدادية ، و فتح المجال أمامه للتدخل كحكم أعلى في كل صغيرة و كبيرة، كما أن هذه الانتخابات تشهد وجود نفس رموز الفساد الانتخابي بما فيه الإشراف المباشر لوزارة الداخلية على تنظيم هذه العملية / المسرحية الانتخابية ،و التي لا تتوفر فيها أدنى معايير الديمقراطية،.بالإضافة إلى أن النظام لا يزال مستمرا في نهج أساليبه القديمة من قبيل الاعتقالات، المضايقات… و تنامي القمع الشرس للاحتجاجات الشعبية، و التضييق الممارس على كل المناضلين الشرفاء، وفي مقدمتهم المناضلين الحقيقيين للحركة الأمازيغية وصولا إلى حد القتل و الإغتيال. (قتل و حرق خمسة شبان بمدينة الحسيمة ، اغتيال أحد المناضلين بمنطقة أيث بوعياش اغتيال المناضل الشهيد عمر خالق إزم شهيد القضية الامازيغية… دون أن تتكلف السلطات المعنية بفتح أي تحقيق نزيه في الموضوع. ).

وأمام هذا الوضع يتحتم على كل الدمقرطيين الغيورين وخاصة المناضلين الشرفاء، التفكير بهدوء عميق بعيدا عن الحسابات والمزايدات السياسوية الضيقة من أجل التصدي للهجومات المفضوحة على كل الاصوات المناضلة الشريفة من طرف النظام المخزني الاستبدادي العروبي، ومواجهة كل الاختراقات التي أصبح يقوم بها عبر أذرع متعددة في جميع المجالات،. كما ندعو الجميع لتوحيد ورص الصفوف في وجه كل المخططات المخزنية ومواصلة كل أشكال النضال السلمي ضد من يستهترون بمصالح البلاد و العباد ، باعتبار أن الوحدة النضالية هي السبيل الوحيد لتحقيق كافة المطالب العادلة و المشروعة للشعب المغربي في العدالة الاجتماعية و العيش الكريم و التناوب السلمي على السلطة و توزيع الثروة الوطنية بشكل عادل و ديمقراطي.

و بناء على ما سبق وانسجاما مع تصورنا ومبادئنا ومواقفنا فإننا نعلن للرأي العام المحلي الوطني و الدولي ما يلي:

عدم اعترافنا بما يحاك من عمليات أو مؤامرات سياسية ضد إرادة الشعب في تغيير حقيقي ومقاطعة كل المسرحيات الانتخابية.

  • تأكيدنا على ضرورة:
  • إقرار دستور ديمقراطي شكلا و مضمونا.

  • ترسيم حقيقي للأمازيغية في ظل دستور ديمقراطي شكلا و مضمونا .
  • محاكمة كل المتورطين في قتل و إحراق الشهداء الخمسة بمدينة الحسيمة، و اغتيال الشهيد كمال الحساني بمنطقة أيث بوعياش، و أخيرا و ليس الأخير اغتيال المناضل الشهيد عمر خالق إزم شهيد القضية الامازيغية بالحرم الجامعي.

  • إدانتنا : :

  • للقمع المخزني للاحتجاجات الشعبية.
  • لكل من يتاجر بقضايا الشعب و على رأسها القضية الأمازيغية.
  • لكل من يسترزق باسم الحركة الأمازيغية الديمقراطية المستقلة .
  • لكل المخططات المخزنية التي تسعى إلى تمييع مطالب الشعب المغربي و إفراغها من مضمونها الحقيقي.

مطالبتنا ب: – من جميع المناضلين الشرفاء الوقوف في وجه المهرولين و فضح كل المندسين و المسترزقين بالإرث النضالي الشريف وخاصة الارث النضالي الأمازيغي. – إعادة الاعتبار للهوية الامازيغية المتجذرة في التاريخ و ترسيم الأمازيغية في ظل دستور ديمقراطي شكلا و مضمونا. – إطلاق سراح المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية، – إقرار نظام فيدرالي يمنح صلاحيات واسعة للمناطق في تسيير شؤونها. – إقرار نظام فصل سلط حقيقي وتجسيده على أرض الواقع. – رد الاعتبار لتاريخ الشهيد مولاي موحند وتاريخ المقاومة المسلحة بالريف وجيش التحرير. – تشكيل لجنة تقصي الحقائق وكشف الستار عن أحداث الريف (الغازات السامة- 1958/1959- 1984- 1987….) – تنمية حقيقية وخلق مشاريع تنموية توفر فرص الشغل لأبناء المنطقة.

وعليه وتجنبا لكل لبس، تعلن فعاليات الحركة الأمازيغية الديمقراطية المستقلة بالحسيمة عدم مشاركتها و مقاطعتها لمسرحية الانتخابية التشريعية ل 7 أكتوبر 2016…وتدعو الجميع إلى عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع من أجل قطع الطريق على سماسرة السياسة والمتلاعبين بمصالح الوطن ومن أجل بناء مغرب الغد الديمقراطي، المتعدد والمتسع للجميع…”.

الإعلانات