الإعلانات
المعرض الدولي للكتاب والنشر

مئات المهاجرين يقتحمون السياج الفاصل بين مليلية وبقية الأراضي المغربية

آخر تحديث : الجمعة 13 فبراير 2015 - 4:25 مساءً
2015-02-13T16:25:54+00:00
2015-02-13T16:25:54+00:00
بوابة مغاربة العالم

بعيد ساعات من إعلان الحكومة المغربية انتهاء برنامجها لدمج المهاجرين غير الشرعيين اقتحم مئات من هؤلاء السياج الفاصل بين مدينة مليلية التي تحتلها إسبانيا وبقية الإراضي المغربية. وقالت الحكومة المحلية بمدينة مليلية أن السياج الحديدي المحيط بالمدينة تعرض صباح أمس الثلاثاء للاقتحام مرتين من طرف المهاجرين الأفارقة المنحدرين من دول جنوب الصحراء. وأوضحت في بيان نشر أمس إن العملية الأولى قادها نحو 400 مهاجر في الساعات الأولى من الصباح، فيما العملية الثانية التي قادها حوالي 200 مهاجر وقعت في حدود الساعة السابعة حيث تمكن حوالي 35 من المهاجرين من تجاوز السياج. وشهدت المنطقة نفسها قبل يومين عملية اقتحام قادها 5 مهاجرين أفارقة، حيث اقتحموا معبر بني أنصار بسيارة خفيفة على طريقة منفذي العمليات الانتحارية، تمكن معها السائق من دخول المدينة، بينما تم اعتقال باقي زملائه من طرف الأمن المغربي. وعرض مسؤولون مغاربة مساء أول أمس الاثنين فيلما وثائقيا لعمليات اقتحام للسياج الذي أقيم للحد من دخول المهاجرين لمدينة مليلية، خلال ندوة صحافية عن نتائج عملية تسوية أوضاع وإدماج المهاجرين غير الشرعيين بالمغرب التي أطلقتها الحكومة المغربية سنة 2014. وكشف الوزير المغربي بالداخلية، الشرقي الضريس أن عدد طلبات تسوية الوضعية التي تم إبداء رأي إيجابي بشأنها في إطار العملية الاستثنائية لتسوية الوضعية الإدارية للأجانب بالمغرب والتي انتهت أواخر سبتمبر- أيلول من العام الماضي، بلغ 17.916 طلبا من أصل 27.332 طلبا تم تلقيه، أي ما نسبته ٪65 من مجموع الطلبات المقدمة. وأكد الضريس أنه تم قبول الطلبات المقدمة كافة من طرف النساء والأطفال والتي بلغت 10.178 طلبا. وأوضح أن هذه العملية التي انطلقت رسميا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 استفاد منها مواطنون من 116 جنسية في طليعتهم المواطنون السنغاليون (6600)، يليهم المواطنون السوريون (5250)، فالنيجيريون (2380)، فالإيفواريون (2281). واعتبر الوزير المغربي أن هذه العملية حققت النتائج المرجوة منها لكونها شملت 90%من المهاجرين غير الشرعيين. وكانت التقديرات التي تتوفر عليها وزارة الداخلية في بداية العملية تشير إلى أن أعداد المهاجرين في وضعية غير نظامية يتراوح ما بين 25 و 30 ألف مهاجر. وأكد أنه تم بلوغ هذه النتائج بفضل المقاربة التشاركية التي طبعت كل مراحل إعداد وإنجاز هذه العملية الاستثنائية، والتي مكنت من الوصول إلى منظور مشترك ما بين مصالح الدولة والمؤسسات الدستورية والفاعلين الجمعويين. وأشار الضريس إلى أن سنة 2014 شكلت سنة مفصلية في ما يتعلق بسياسة تدبير شؤون الهجرة حيث تجندت الحكومة من أجل بلورة السياسة الجديدة للهجرة اعتمادا على مقاربات تتلاءم مع الأوضاع المستجدة لظاهرة الهجرة وتأخذ بعين الاعتبار البعد الأفريقي للمغرب والتزامات المغرب الدولية في مجال حماية حقوق اللاجئين والمهاجرين. ويشهد المغرب تدفق عدد من المهاجرين غير الشرعيين خاصة من أفريقيا جنوب الصحراء الذين يتحينون الفرصة للوصول إلى أوروبا، لكن تشديد الإجراءات الأمنية والأزمة المالية الأوروبية جعلت عددا من المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء يفضلون الاستقرار في المغرب، بالإضافة إلى طالبي اللجوء السياسي وخاصة السوريين الفارين من جحيم الحرب الأهلية الدائرة ببلدهم، مما حول المغرب من بلد عبور للمهاجرين إلى بلد استقرار لهم. وأوضح الشرقي الضريس أن عوامل عدة ساهمت في تحقيق هذه النتائج منها تركيبة اللجان المحلية التي شهدت مساهمة فاعلة لممثلي المنظمات غير الحكومية، واعتماد نظام مرن لتحديد فئات الأجانب في وضعية غير شرعية، وتحديد مدة زمنية أقصاها شهران من تاريخ إيداع ملف الطلب لإصدار رأي اللجنة المحلية، وحث اللجان على تعليل قراراتها، وخلق آليات للطعون تتجسد في اللجنة الوطنية للطعون التي يترأسها رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان. وأعلن الضريس عن عزم المغرب تفكيك مخيمات المهاجرين غير الشرعيين التي تتواجد على مقربة من مدينتي سبتة ومليلية، خاصة بعد تنامي أنشطة العصابات التي تتاجر في البشر، ناهيك عن الاقتحامات المتكررة للمهاجرين للسياج الحدودي بين المغرب والمدينتين، وقال إن حكومة بلاده تهدف بهذا الإجراء القطع مع ظاهرة المهاجرين، وذلك عن طريق الإدماج. واضاف «أن المغرب فكك ما يناهز 159 عصابة تتاجر في البشر سنة 2014، في حين تم تسجيل 87 محاولة اختراق للأسوار الفاصلة بين سبتة ومليلية». وبخصوص الذين لم يتمكنوا من تسوية وضعيتهم على الأراضي المغربية، أوضح الضريس «أنه ستقدم لهم جميع التسهيلات والمساعدة في إطار العودة الإرادية التي يقوم بها المغرب على طول السنة بمساعدة الدول الأفريقية».

الإعلانات
المصدر - القدس العرب