الإعلانات

سرطان الجمعيات

آخر تحديث : الأربعاء 26 ديسمبر 2018 - 10:14 مساءً
2018-12-26T12:47:58+00:00
2018-12-26T22:14:02+00:00
فاطمة الزهراء اروهالن - بروكسيل

#سرطااااان ______الجمعيـــــات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الرغــم من قوة العمل الجمعوي الخيري والحرص الكبير من الجميع على العطـــاء،إلا أن بعض الجمعيات لم توفق في أداء دورهــا ومعالجـــة منهجهــــــا ودعم المحتاجين في المناطق التي ترعاها عوضا عن الآليات التي لا تحفظ كرامة الإنسان ولاتصل للمتعففين والأسباب كثيرة ولا تحصـــــى،كغياب الرقـــابة واعتماد الكثير من الجمعيات على الإجتهادات الفرديــــة….. وبحكم تحكم وزارة الداخليـــــــــة في منح الترخيص للجمعيات ،فقد استغلهـــا رجال السلطة المحلية وسيلة من أجل زيادة مداخلهم الى الحد الذي دفع البعض منهم الى المتاجرة بتسليم وصولات الإيداع واستغلوا ضعف المستوى التعليمي لبعض أعضاء الجمعيات من أجل التحايل على حسابهم والقضاء على أي محاولة لخلق عمل جمعوي بديل وجــــــاد وكم جمعية مرتزقة تأسست بدفع من المسؤولين بمؤسسات ومرافق حكومية لتبعيد الطريق نحو منحة أو غـــلاف مالي لمشروع تنشيطي أوتنموي يظل حبراً على ورق ولا يرى النور أبـــــــــداً …. والغريب في الأمر أن الدولة لاتقوم بإحصاء هاته الجمعيات والمنظمات لأنها تشكل أذرعا وامتدادات تقافية وتربوية وكشفية لهيئات سياسية تستغلها وتوظفها خلال حملاتها الإنتخابية ومعاركها الكبرى ،وبعد ذلك تدخل هاته الجمعيات في مرحلة السكون والركود والجمود وتغرق في سبـــات عميق في إنتظار أن يطلب منها الإستقاظ من النـــــــــوم …… وللأسف أن هذا المرض المعدي الذي ينهش في جسد المجتمع ويزرع سلوكاً إنتفاعياً يضرب في الصميم،وخاصة أصبح المشهد الجمعوي وخلط الحابل بالنابل والصالح بالطالح في الديار البلجيكية وخاصة المغربية منها.حيث أصبح وجودها أسهــل من إضـــرام النار في الهشيم…. وغالبا ما نرى أن رئيس جمعية رياضية رئيساً لجمعية المسرح وأميناً للمال لجمعية المعاقين رغم أنه ليس معاق ونائب رئيس جمعية كذا وكذا ومستشارا ونجد جمعيات تنظم مهرجاناً شعريا بالرغم أن رئيسها لم ينظم في حياته بيتا شعرياوالأمثلــــــة كثيـــرة ولا يتم تصريح ولا كشف عن أوجه صرف الدعم المالي،مع غياب وثائق رسمية وعلى رأسها بطبيعة الحال المؤسسات العمومية …. حيث أصبح الواقع المزري للعمل الجمعوي في بلجيكا لا يفرح لكثرة الجمعيات الفاسدة والمفسدين،فعلى الغيورين لرد الإعتبار لهدا الميدان الحيوي، لابد من كنس جميع الفايروسات التي تسللت بداخله وخربته …. يجب إعادة النظر في مقتضيات القانون بضبط حق تأسيس الجمعيات والمقتضيات التي تتعلق بانتخاب الرئيس والمكاتب المسيرة والمتعلقة بالتدبير التداول على مراكز المسؤولية ،وكذلك الخضوع للمراقبة العامة من لدن الحكومة ومن الجهة المعنية للرقابة للحسابات وضرورة التصريح بالدعــــــم المحلي والأجنبي ومتابعة لجميع الأنشطة برمتها مع حظور للمراقبين طول السنة . فالإخلاص في العمل شيئ مقدس ورحم الله من عمل عملا صالحا فأتقنــــــه .

الإعلانات