الإعلانات

الحراك الشعبي الفرنسي ونصيبه من الأنظمة العربية

آخر تحديث : الخميس 29 نوفمبر 2018 - 12:19 مساءً
2018-11-29T10:54:44+00:00
2018-11-29T12:19:57+00:00
أمين أحرشيون

تعامل الإعلام الفرنسي مع انتفاضة الشعب , ‎تثبت كم أن الحكومات والأنظمة متشابهة في تخوين ومحاولة طمس الحقائق للسيطرة على شعوبها، الاختلاف الوحيد هو مدى وعي المجتمع الغربي مقابلة بسبات المجتمع العربي والإسلامي أشخاص بلباس ما يعرف ب – السترات الصفراء- التي ليس لها قائد، بدأت بالخروج للشارع كرد فعل على ارتفاع أسعار الوقود، لكنها توسعت بعد ذلك للاحتجاج على ملفات أخرى، من بينها تقلص في قدرة الأسر على الإنفاق في عهد حكومة ماكرون، التي تولت السلطة منذ 18 شهراً. تحولت الاحتجاجات “السترات الصفراء” في العاصمة الفرنسية باريس إلى مواجهات بين المتظاهرين والشرطة ، لا دخلت هذا الأخير لمنع المحتجين من الوصول إلى قصر الإليزيه القريب من المنطقة، مستخدمة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وردد بعض المحتجين النشيد الوطني ولوحوا بالعلم الفرنسي، بينما رفع آخرون لافتات كُتب عليها “ماكرون، استقالة” و”ماكرون، لص”. ويعارض المحتجون الضرائب التي طرحها ماكرون العام الماضي على الديزل والبنزين، بغية تشجيع المواطنين على التحول لاستخدام وسائل نقل أقل ضررا للبيئة.

وبالتزامن مع فرض الضريبة، قدمت الحكومة حوافز لشراء سيارات كهربائية أو صديقة للبيئة.

و نتج عن هذه الاحتجاجات قتل شخصان وإصابة أكثر من 600 آخرين، السبت الماضي، عندما شارك نحو 300 ألف شخص في أول مظاهرات السترات الصفراء في عموم البلاد.

فقرر ماكرون عدم الإجابة للمحتجين مما أدى إلى انقسام داخل البيت الحكومي مما جعل خصومه السياسيين يعتبرون أنه “رئيس الأغنياء” بسبب إلغائه لضريبة الثروة وبدا أن استياء الناخبين يتزايد مما أدى لانخفاض شعبية الرئيس . ومن هذا المقال الإخباري نقدم مقال تحليلي بسيط نوضح فيه الفرق بين الثورات العربية و الأوروبية وماذا أهمية الشارع في صنع القرار ، اما عن طريق السترات الصفراء او في صناديق الاقتراع. والعكس في قمع الحكومات العربية لكل من يطالب بحق العيش الكريم وكل من يريد أن يعبر عن ماذا سخطه وعدم رضاه تجاه الدولة . غير اني في هذا الموضوع سأحاول أن أتطرق لجوانب عديدة من بينها : الفرنسيون يتحكمون في الحكومات العربية وهي الامرة على من يجلس في الكرسي المتحرك وعلى أوامره يسير . كم مرة سمعنا أن الحكومة الفرنسية تطلب من الحكومات العربية ضبط النفس وأن تحترم حقوق الإنسان وما يعرف بحق التظاهر ! وإلا أنها ستتخد قرار في مجلس الأمن او قرار مباشر … هذا يدل على انها تتحكم في حكام العرب وهي مجرد وسيلة من وسائل الثعلب والذئب في غابة الخيرات . من منا يذكر ثورة تونس الحرة وفيها كان نصيب مهم الفرنسيين المحكمين . اما بالنسبة للحراك الشعبي المغربي فدائما تقف وراء الستار وكأنها داك المخرج السينمائي والتليفزيوني، يغير الديكورات ويروي القصص والروايات وصاحب التغييرات من دوي الممثلين والممثلات. ولا احد يستطيع أن يحقق للشعب ما يريد . والأخير جاء لنا بالتغيير في الوقت ؟ تدخل حتى في وقت شعب ينام على حساب حكومة الظل و يستيقظ عليها . اين هي حقوق الإنسان لدى الفرنسيين فيما يتعلق الاحتجاجات التي تشهدها. ولماذا لم يخرج احد من المتحدثين للدول العربية وإعطاء كلمة ولو امام مصور فوتوغرافي أو مصمم ويب ليقول لماكرون يجب عليك ان تحترم إرادة الشعب وأن تحترم حقوق الإنسان الحكومة تتهم المتظاهرين بتبني مخطط تخريبي تقوده الأحزاب اليمينية المتطرفة… نفس الخطاب لحكام العرب ؟ التخوين -ايادي خارجية – الانفصاليين – مؤامرة -تخريب البلاد الخ …

‏نطالب الشرطة الباريسية بضبط النفس تجاه المتظاهرين و احترام حقوق المواطنين في التظاهر.. أو يبعتولنا  فيزا ( نهدئ النفوس) .

مما يؤكد لنا أن الأنظمة العربية تحت مظلة الرأسماليين امثال الفرنسيين .

الإعلانات