الإعلانات

صلاح منصور من مصر يكتب: سبتة ومليلية

آخر تحديث : الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 9:47 صباحًا
2018-10-03T09:47:25+00:00
2018-10-03T09:47:25+00:00
صلاح منصور - مصر

سبتة ومليلية هما مدينتان مغربيتان تحتلهما أسبانيا ،مساحة الاولى 18.5 كم2 ومحاطة بالأراضي المغربية. احتلتها البرتغال في 1415 ثم احتلتها أسبانيا في 1640 .اما مدينة مليلية احتلتها اسبانيا عام 1497. تعتبر المغرب سبتة ومليلية بالاضافة الي جزر الكناري جزءا لا يتجزء من التراب المغربي. وترفض الإعتراف بشرعية الحكم الإسباني على المدينيتن وعلى الجزر ، ويساندها كل الدول الإفريقية والعربية فى حقها ، ويطالب المغرب إسبانيا بالدخول في مفاوضات مباشرة معها لأجل استرجاعهما. تعتبر سبتة ومليلية إحدى مخلفات المجابهة بين العالم الإسلامي وأوربا الكاثوليكية في فترة الحروب الصليبية في القرن الخامس عشر الميلادي ، والتي كان البحر المتوسط وبلادنا العربية/ الاسلامية مسرحا لها . و بعد سقوط الأندلس ، أطلق بابا الفاتيكان يد إسبانيا في الساحل المتوسطي للمغرب ، والبرتغال في الساحل الأطلسي. وسقطت سبتة في يد البرتغاليين ،لكن بقيت مليلية تقاوم جيوش الإسبان حتى سقطت عام 1497م . في إطار خطة عامة للإسبان والبرتغاليين لمحاصرة أقاليم الغرب الإسلامي واحتلال أراضيه ، وتحويلها إلى النصرانية عملا بوصية الملكة ” إزابيلا ” الكاثوليكية المذهب ، والتي نصت على ضرورة قيام الكاثوليك بغزو بلاد المغرب وتحويل المسلمين المغاربة إلى الديانة المسيحية ، ورفع علم الصليب المسيحي عليه بدلا من أعلام الهلال الإسلامي. و عندما سقطت مدينة سبتة كان بها ألف مسجد ونحو مائتين وخمسين مكتبة ، ولم يبق من هذه المعالم الحضارية الإسلامية سوى مساجد قليلة لا تزيد عن أصابع اليد الواحدة ،وتعمل إسبانيا على طمس معالم المدينة الاٍسلامية لتبدو أكثر انسجاماً مع الجو الإسباني، وتعمد إلى انتهاج أساليب عديدة، عن طريق الترغيب مرة بإغراء الشباب المغاربة من أهالي سبتة ومليلية المحتلتين لحمل الجنسية الإسبانية مقابل الاستفادة من تسهيلات أخرى كالحصول على عمل والإعفاء من الضرائب التجارية. واقامت إسبانيا الاسوار للمنطقة الفاصلة بين مليلية المحتلة ومدينة الناظور المغربية عام 1998 بشريط مزدوج من الأسلاك الشائكة بارتفاع يصل إلى أربعة أمتار وطول ستة كيلومترات ،والجدار مجهز بأحدث وسائل المراقبة التكنولوجية بتمويل أوروبي الأشغال تصل نسبتة إلى 75 بالمائة وإسباني نسبتة 25بالمائة ،لتتحول نقطة الحدود المسماة باب سبتة بين سبتة والمغرب منذ بداية التسعينيات إلى حدود جغرافية الاتحاد الأوروبي مع المغرب،وهناك لوحة كبيرة كتب عليها “أهلا بكم في الاتحاد الأوروبي عدد سكان سبتة نحو المائة ألف، وسكان مليلية نحو الستين ألفا،وتقول اسبانيا إن 40 بالمائة منهم فقط مسلمون. وناضل شعب المغرب لاستعادة المنطقة، اشهر هذه المحاولات محاولة المولى إسماعيل في القرن السادس عشر حيث حاصر المغاربة مدينة سبتة 33 سنة دون أن يتمكنوا من استعادتها، ثم محاولة السلطان محمد بن عبد الله عام 1774 محاصرة مدينة مليلية من غير جدوى. و أبرز المحاولات المعاصرة هي ثورة محمد بن عبد الكريم الخطابي والحروب التي خاضها بين عامي1921 و1926 ضد القوات الإسبانية في شمال المغرب. لكن إسبانيا تصدت لثورة عبدالكريم الخطابي بالتحالف مع دول أوربية أخرى بعد أن أشعلت ثورته شرارة الجهاد في المدينتين . وفى تحد سافر لمشاعر المغرب قام ملك اسبانيا خوان كارلوس بزيارة سبتة ومليلية فى نوفمبر 2007 فى ذكرى المسيرة الخضراء التي دعا إليها الزعيم المغربي الراحل الملك الحسن الثاني في العام 1975 للمطالبة بالصحراء الغربية التي كانت تسيطر عليها اسبانيا آنذاك. ولم يتحدث احد بعد هذه المسيرة عن عروبة هذه الارض سوى الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، فى احد خطاباته المسجلة حيث تحدث عن ضرورة تحرير الأراضي المغربية التي تحتلها إسبانيا.

الإعلانات