الإعلانات

المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة يناقش برنامجه التأسيسي وخطة عمله لعام مقبل

آخر تحديث : الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 4:36 مساءً
2018-10-01T16:36:55+00:00
2018-10-01T16:36:55+00:00
بوابة مغاربة العالم

عقد المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة الاجتماع الأول لأمانته العامة على مدار يومين، أمس الأحد واليوم الاثنين، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، جرى خلاله مناقشة النظام الأساسي للمجلس، واعتماد برنامج عمله التنفيذي لعام مقبل يبدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2018 وينتهي سبتمبر/ أيلول 2019، ويتضمن عقد عدد من المؤتمرات الإقليمية واجتماعات للخبراء وندوات دولية وحلقات دراسية تهدف جميعها إلى رصد قضايا المجتمعات المسلمة وتعزيز حقوقها المدنية والسياسية، وتصحيح الصور النمطية عن الإسلام. وجاءت هذه الخطوة، التي تم الإعلان عنها في مؤتمر صحفي عُقد اليوم الاثنين؛ بحضور أعضاء الأمانة العامة للمجلس، تجسيداً لمخرجات المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة الذي عُقد بالعاصمة الإماراتية يومي 8-9 مايو/ أيار الماضي بعنوان “الفرص والتحديات”. وقال الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، في المؤتمر الصحفي، إن “الهدف الأساسي للمجلس هو تمكين المجتمعات المسلمة لتحقيق الاندماج الإيجابي في دولهم، وتمكينهم من تحقيق المواطنة التامة وتمثيل الإسلام بوجهه السمح، وليكون للمسلمين إسهام في بناء أوطانهم ودور إيجابي في صناعة مستقبل مشرق لأبنائهم”. وأضاف الدكتور النعيمي أن “المجلس الآن في طور التكوين، وهناك عدة مراحل سنمر بها بدءاً من اعتماد النظام الأساسي وتسجيل المجلس رسميا كمنظمة دولية، مرورا بإطلاق عدة مبادرات ومشاريع في عدة أنحاء بالعالم، بالتنسيق مع الدول لتحقيق المواطنة”. وأكد الدكتور النعيمي أن “هناك توافقا لدينا في المجلس بأننا بحاجة لمرونة في التعامل مع المجتمعات المسلمة، ودعم قضايا المجتمعات المسلمة التي تعاني من فجوة في دولها”، مشيراً إلى أنه “ليس هدفنا التأثير على المجتمعات الحاضنة للمسلمين، بل نحن هنا لندعمهم في قضية الاندماج وردم الفجوات الموجودة، ومعاملة المسلمين كمواطنين أصليين وتحقيق المواطنة الكاملة”. وشدد رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة على الحاجة إلى “تجاوز المفاهيم المسبقة الراسخة لدى المجتمعات الحاضنة وتغيير نظرتها إلى المسلمين، فنحن نحتاج الشجاعة والجرأة والثقة بالنفس للتحدث عن المسلمين، ونحن هنا لترسيخ تلك المفاهيم”. كما أشار الدكتور محمد البشاري انين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة الى قمة وعي القيادة الرشيدة بضرورة الاهتمام بالمجتمعات المسلمة خارج العالم الإسلامي وقضاياها وأهميتها اليوم وتأثيرها في المحافل الدولية، أطلقت من أبوظبي المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة كمظلة جامعة ومنسقة للمنظمات والمراكز الإسلامية المعتدلة لترشيد أبنائها وتحصينهم من تيارات العنف والتطرف وتجسير الثقة بينها وبين مختلف المكونات المجتمعية. يقول علماء الأصول: «مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب»، ولن تهزم دول الاعتدال قوى الشر ومشاريع الانتحار الحضاري إلا بتوحيد الجهود وتنسيق المبادرات. لذا فإن العمل العربي المشترك واجب شرعي كما أكد البشاري على العمل المستقبلي للمجلس من هلال برامج التواصل الحضاري و الحوار بين اتباع الأديان و الطوايف الاخرى من اجل تحقيق الامن و العيش المشترك

ومن بين الحضور في اجتماع المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، الشيخ نفيع الله عشوروف مفتي روسيا الآسيوية، الشيخ الدكتور سليم علوان أمين عام دار الفتوى في أستراليا، الدكتور محمد يوسف هاجر أمين عام المنظمة الإسلامية بأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، الدكتور عزيز حسانوفيتش مفتي كرواتيا، يحيى بلافيتشيني نائب رئيس الجمعية الإسلامية في إيطاليا، الدكتور عبد الحكيم الفيضي رائد تطوير المناهج الإسلامية، الشيخ شعبان رمضان موجابي مفتي أوغندا ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى. كما حضرت السيدة سيما خان مؤسسة جمعية نيبال للنساء المسلمات، الدكتور يوشار شريف داماد أوغلو مساعد بكلية العلوم الإسلامية جامعة آرسطوتاليوس ثسالونيكي اليونان، الدكتور قطب مصطفى سانو عضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي بمنظمة المؤتمر الإسلامي، ومدير المعهد العالمي لوحدة المسلمين بماليزيا، الشيخ حسان موسى نائب رئيس مجلس الإفتاء في السويد، الدكتور الخضر عبد الباقي مدير المركز النيجيري للبحوث العربية. وناقش المجتمعون النظام الأساسي للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة الذي شمل الهيكل التنظيمي للمجلس، والذي ضم المؤتمر العام بعضوية 600 ممثل عن المجتمعات المسلمة، وله السلطة العليا ويجتمع كل عامين، إضافة إلى الهيئة الاستشارية وتتكون من 85 عضوا يتم اختيارهم من قبل المؤتمر العام لمدة 4 أعوام. وضم مشروع النظام الأساسي الأمانة العامة والمكونة من 21 عضوا يجتمعون كل ثلاثة أشهر على الأقل، إضافة إلى اللجنة التنفيذية والتي يتم انتخابها من طرف الأمانة العامة وتتكون من 7 أعضاء. وأقر الاجتماع الأول للأمانة العامة للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، برنامج العمل التنفيذي الذي يهدف إلى خدمة أكثر من نصف مليار مسلم يعيشون في بلدان متعددة الثقافات والأديان والأعراق. وركزت خطة عمل المجلس لعام مقبل على سبعة مجالات رئيسية تسعى جميعها إلى خدمة أبناء المجتمعات المسلمة في العالم عبر تنظيم 18 فعالية دولية موزعة في عدة مناطق بالعالم على النحو التالي: خمسة مؤتمرات إقليمية وخمسة اجتماعات للخبراء والمختصين و5 ندوات دولية وثلاث حلقات نقاشية، وجميعها من المقرر أن يشارك فيها عدد كبير من الشخصيات العالمية والخبراء والمتخصصين. ومن المقرر أن تعقد هذه الفعاليات في عدة دول أوروبية وآسيوية وأفريقية ولاتينية، من بينها روسيا وبريطانيا وسويسرا وهولندا والسويد والنمسا، وكرواتيا وبلجيكا وأستراليا والهند والمغرب ونيجيريا، وجنوب أفريقيا وأوغندا ونيبال والأرجنتين وغينيا وأثيوبيا، إضافة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. وشملت المجالات التي تستهدفها خطة عمل المجلس العالمي “تعزيز الحقوق المدنية والسياسية للمجتمعات المسلمة في الدول غير الإسلامية”، و”تعزيز انتمائها الديني والوطني”، والسعي أيضا إلى “تحقيق الأمن الفكري والروحي والثقافي لها لحمايتها من الغلو والتطرّف”. المجالات الأخرى التي يسعى إليها المجلس أيضا هي “تصحيح الصور النمطية عن الإسلام والمجتمعات المسلمة في الإعلام الغربي”، و”العناية بالأسرة والمرأة والطفولة، والشباب في الدول غير الإسلامية”، وكذلك “النهوض بالأداء الوظيفي للمؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية وتفعيل دورها في الحد من ظاهرة الغلو والتطرف والتمييز العنصري والكراهية” . وتشمل أيضا خطة عمل المجلس خلال الفترة المعلنة إلى تحقيق المحور السابع وهو “الاستفادة من الكفاءات العلمية المسلمة وتوظيفها في الرفع من المستوى التعليمي والمعرفي لأبناء المجتمعات المسلمة في الدول غير الإسلامية”. ووضع المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة نصب أعينه عدة أهداف يسعى لتحقيقها خلال المدة الزمنية التي تم تحديدها في الفترة ما بين سبتمبر 2018 إلى أغسطس 2019، ولعل أبرزها تعزيز الحقوق الثقافية والدينية والمدنية للمواطنين من أصول مسلمة في المجتمعات غير الإسلامية وبحث السبل الناجعة للحد من كل تجاوزات تهدر حقوقهم، وتأصيل التعددية الثقافية والتنوع المذهبي وتعزيز برامج التبادل المعرفي بين تلك المجتمعات. ويتعاون مع المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة لتنفيذ خطة العمل عدد من المنظمات والهيئات الإسلامية والعربية والدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، والمراكز والجمعيات الثقافية للمجتمعات المسلمة في الدول غير الإسلامية، والمؤسسات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في العالم الإسلامي وخارجه. و”المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة” منظمة دولية غير حكومية تتخذ من أبوظبي مقرا لها وتھدف إلى تنسیق جھود مؤسسات المجتمعات المسلمة في الدول غیر الاسلامیة، والارتقاء بدورھا الوظیفي لتحقیق الأنموذج الحضاري تشجیعًا لأفراد المجتمعات المسلمة للمساھمة في نھضة دولھم، وتصحیح الصورة النمطیة عن الإسلام والمسلمین، وردم الھوة الفكریة والثقافیة والإجتماعیة بین مكونات المجتمع الإنساني والعمل على بناء الجسور بین مواطنیها.

الإعلانات