الإعلانات

رقية ادزيم .. عصامية خاضت بخطى ثابتة وعزم قوي تجربة مميزة في عالم المقاولة

آخر تحديث : الأربعاء 7 مارس 2018 - 11:06 صباحًا
2018-03-07T11:06:39+00:00
2018-03-07T11:06:39+00:00
بوابة مغاربة العالم

 ظلت الإرادة وقوة العزيمة من العوامل الحتمية والمرتكزات الرئيسية التي تقف بشكل مباشر وراء كل نجاح في أي مجال من المجالات الحياتية، إذ تشكل إحدى أقوى الدوافع الداخلية التي من شأنها أن تحفز كل شخص نحو تحقيق أهدافه وطموحاته.

وتعتبر السيدة رقية إدزيم صاحبة التعاونية الفلاحية “الساحل بيو لإنتاج مشتقات الأركان ” ، نموذجا للمرأة الناجحة التي اتخذت من العزيمة والارادة سببا لتحقق ذاتها والوصول إلى مبتغاها عبر تأسيس مشروع خاص بها تديره وفق معايير مهنية.

بتحدي وإصرار ، أبت رقية ذات الأصول الأمازيغية ، إلا أن تحفر اسمها في عالم المقاولات الصغرى وتحقق حلما لطالما راودها منذ سنوات ، وهو إحداث تعاونية خاصة بها كانت انطلاقتها الأولى بتزنيت سنة 2007، ثم واصلت مسارها بفتح محل بأحد أحياء المدينة العتيقة بالرباط.

وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء ، لم تتوانى السيدة إدزيم في الكشف عن ولعها بإنتاج مواد مستخلصة من زيت الأركان أو ما بات يعرف بالذهب الأخضر المستخرج من ثمار “شجرة الأركان” هذه الشجرة التي تصنفها منظمة اليونسكو ضمن “الإرث الإنساني العالمي” ووصل صداها العالمية .

وقالت المتحدثة ” كان والدي يقوم باستخراج الزيت ويصنع منه مادة أملو بعد مزجة باللوز والعسل، وهو المشهد الذي كان يتكرر دائما أمامي ، فولد لدي حلم تكوين تعاونية مميزة خاصة بهذا المنتوج على أساس مبدأ الاتقان والجودة “.

وأضافت رقية قائلة ” كنت أعتمد في البداية على مقادير محدودة من المكونات التي تدخل في إنتاج أملو والحصول على كميات قليلة منه واليوم أصبحت أنتج الأطنان من هذه المادة الغذائية المعروفة في منطقة سوس ” .

تمكنت رقية إدزيم بعد مضي سنوات قصيرة من العمل والبذل ، من استقطاب زبائن كثر من مختلف الأعمار يواصلون الاهتمام بمنتوجها الذي لم يعد حكرا على منطقة سوس وعرف انتشارا واسعا تجاوز الحدود المغربية .

وبخطى ثابتة ، واصلت رقية توسيع مجال مشروعها عبر فتح عدد من المحلات لتسويق منتوجها بين الرباط وسلا وتزنيت مسقط رأسها ، متسلحة بقدراتها المهنية والمعرفية وتدبيرها المحكم ، لتحدي كل الصعاب التي صادفتها وبلوغ أهدافها ، ومستعينة بسواعد نساء شاركنها نجاحها في تطوير المنتوج مما وفر لهن عملا قارا وعيشا كريما.

وبعد هذه الجهود تحققت لرقية كل أسباب تأهيليها للمشاركة في عدة معارض وتظاهرات متخصصة في المنتوجات المحلية داخل وخارج أرض الوطن، ما جعلها تكسب صيتا وزبائن على المستويين المحلي والعالمي.

وأردفت قائلة بهذا الخصوص “شاركت لأول مرة بالمعرض الدولي للتجميل بالدار البيضاء ومعرض الصناعة التقليدية بالرباط، حيث تعرفت على العديد من الزبائن ، سواء أشخاص ذاتيين أو مقاولات أو مهنيين ، وصرت أتلقى الكثير من الطلبات لإنتاج الأركان وأملو ، كما شاركت في معارض دولية وأنا بصدد الاستعداد للمشاركة بمعرض الزراعة بالمملكة العربية السعودية”.

تقوم رقية بتحضير الزيوت الطبيعية بطرق عصرية، بما في ذلك زيت الأركان المخصصة للتجميل بمعايير عالمية ، وتحضير أملو بزيت أركان والعسل واللوز المغربي الأصيل، إلى جانب منتجات الخلية والعسل الحر بكل أنواعه وحسب الطلب بجودة عالية تصل إلى 200 في المائة .

ولم تهمل رقية ادزيم، دورها داخل الاسرة ، كأم لابنين يستكملان دراستهما بألمانيا وكربة بيت توفر لبيتها كل شروط الاستقرار والحب ، بالمقابل أكدت أن أسرتها كان لها أيضا دور مهم في نجاحها في بناء مشروعها.

ومازالت رقية تطمح إلى استكمال مسارها الحافل بالنجاح والتميز ،  إلى التألق أكثر بين سيدات الأعمال المغربيات ، عبر توسيع نقط تواجد منتوجها داخل المملكة وإحداث فروع بالخارج.

الإعلانات
المصدر - و م ع