الإعلانات

الدبوز: فرنسا هي أمي .. وأنا مستعد للدفاع عنها بجسدي

آخر تحديث : الأحد 1 فبراير 2015 - 4:38 مساءً
2015-02-01T16:38:47+00:00
2015-02-01T16:38:47+00:00
إسماعيل عزام

وصف الفنان الكوميدي جمال الدبوز فرنسا بـ”أمه التي لا يحق لأحد أن يلمسها”، معبراً في لقاء له مع قناة فرنسية عن أنه مسلم ترعرع في فرنسا، ومتزوج من صحافية مسيحية له منها طفلين، وأن ما حدث لفرنسا مؤخراً من هجمات إرهابية نُسبت إلى مسلمين متطرّفين يفرض عليه الكشف عن ديانته كي يبرز للآخر أن الاختلافات الدينية يجب ألّا تدفع إلى القلق.

وأضاف جمال الدبوز الذي كان يتحدث كضيف خاص ببرنامج “Sept à Huit” على القناة الفرنسية الأولى نهاية الأسبوع الماضي، أنه صُدم بشكل كبير عندما علم بوقائع إرهابية راح ضحيتها حوالي 16 فرداً في جريدة “شارلي إيبدو” ومتجر يهودي، خاصة عندما ارتُكِبت هذه الأعمال باسم “الدين الإسلامي”، متحدثاً عن أنه مستعد للدفاع عن فرنسا نظير ما قدمت له ولأسرته.

واسترسل الدبوز:” أنا مؤمن، ولم تكن لي الحاجة أبداً لإعلان ذلك، لأن عائلتي علمتني أنّ الإيمان يوجد في القلب ويُعد مسألة شخصية بحيث لا تهم أحداً آخر غيري”، مضيفاً في سياق آخر:” لم أرتح لرسوم شارلي إيبدو، وهذا الإحساس يدخل في عمق ثقافتي، فلا يمكنني الضحك على رسوم يظهر فيها النبي محمد عارياً، وقد عبّرت عن انزعاجي منها سابقاً لأحد رسامي الجريدة”.

بيدَ أنه في الوقت نفسه، لا يمكن أبداً تبرير “هذا الاختلاف بالقتل”، يلفت الدبوز، الفنان الفرنسي من أصل مغربي، مشيراً إلى أنه ابنه يحمل اسم “ليون علي” وأن فرنسا كانت على الدوام مساحة للاختلاف والتسامح والسلام، كما أن “شارلي إيبدو” في النهاية “لم تكن تتخطى حدود قيم الجمهورية الفرنسية التي تسمح بهذه الأشكال من حرية التعبير”، يقول الدبوز.

الدبوز الذي شارك في مسيرة 11 يناير التضامنية مع قتلى “شارلي إيبدو” بباريس، تحدث عن فرنسا كذلك بقوله:” “لقد أحبني الناس وأنصتوا لي، كما يعود الفضل فيما وصلت إليه في حياتي إلى عدة فاعلين اجتماعيين بهذا البلد. لقد سمحت فرنسا لوالديّ بالعمل، كما ساعدتهما في كل وقت احتاجا فيه لذلك. من كل هذا أقول، أنني مواطن فرنسي وسأدافع عن فرنسا بروحي وبجسدي”، غير أنه في الوقت نفسه، أشار إلى أن بعض رفاق دربه في فرنسا لم يحظوا بهذه المعاملة، وأن الكثير منهم يعانون من الإحباط نتيجة عدم اهتمام الدولة الفرنسية بهم، لذلك لم يشاركوا في المسيرات الأخيرة بالشكل المنتظر”.

وعبّر الدبوز عن غضبه عندما علم بوجود تلاميذ في مؤسسة تعليمية لم يحترموا دقيقة الصمت التي أعلنت عنها الدولة الفرنسية حداداً على الضحايا، حيث أشار إلى أن “ما وقع أمر أخرق وغير مسؤول، لا يمكننا أبداً قبول سلوكيات لا تحترم الموتى، فهؤلاء التلاميذ لم يحصلوا على تربية كافية، ولم يتم تأطيرهم، أو يمكن القول إنه لم يتلقوا ما يكفي من الحب في حياتهم ببساطة”.

الإعلانات
المصدر - هسبريس