المغرب يعتزم التخلي عن الدرهم

آخر تحديث : السبت 9 سبتمبر 2017 - 8:44 مساءً
2017-09-09T20:44:43+00:00
2017-09-09T20:44:43+00:00

قدم التزاما مكتوبا بالانضمام إلى العملة الموحدة  للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا

أفادت مصادر أنه تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب من أجل دراسة انعكاسات انخراط المغرب في العملة الموحدة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، المعروفة اختصارا بـ «سيدياو»، وذلك بعد الموافقة المبدئية لهذه الدول لانضمام المغرب إلى المجموعة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن انضمام المغرب إلى المجموعة يقتضي المصادقة على القوانين المنظمة للاتحاد والتقيد بمقتضياتها، ومن ضمنها حرية تنقل الرساميل والبضائع والأشخاص واعتماد عملة موحدة من قبل الدول الأعضاء.

وأكد مارسيل دي سوزا، رئيس لجنة «سيدياو»، أن جلالة الملك أكد في رسالة موجهة إلى المجموعة عزم المغرب الانضمام إلى العملة الموحدة عندما يتم اعتمادها من قبل المجموعة، ما يعني التخلي عن العملة الوطنية الدرهم. لكن الأمر يتطلب سنوات قبل دخول العملة الموحدة حيز التداول بين البلدان. وتنكب اللجنة المشتركة بين وزارة المالية وبنك المغرب على دراسات كل الانعكاسات المحتملة لانضمام المغرب للعملة الوطنية على الاقتصاد الوطني.

ولم تستبعد مصادر «الصباح» أن يكون تأخر تفعيل التحرير التدريجي للدرهم مرتبطا بالانضمام المحتمل للمغرب للعملة الموحدة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

وسيعقد عدد من الاجتماعات في الأشهر المقبلة بين المغرب ومسؤولي المجموعة الاقتصادية من أجل تدارس الجوانب التقنية والقانونية لانضمام المغرب إلى المجموعة من أجل المصادقة على القوانين المنظمة للعلاقات بين الدول الأعضاء. كما سيتم التطرق خلال هذه الاجتماعات إلى العملة الموحدة للمجموعة الاقتصادية وتحديد السقف الزمني، بتوافق بين مختلف أعضاء المجموعة، للانتقال من العملة الوطنية إلى الموحدة. وسيمكن الانضمام إلى هذا التكتل الاقتصادي والمالي المغرب من تعزيز مكانته بالقارة الإفريقية.

وانتقل المغرب في علاقته التجارية والاقتصادية مع إفريقيا، خلال السنوات الأخيرة، إلى السرعة القصوى، إذ تشير الإحصائيات المتوفرة إلى أن المبادلات التجارية بين المغرب والبلدان الإفريقية حققت تطورا ملحوظا، وسجلت ارتفاعا بمعدل نمو سنوي وصل إلى 13 % في المتوسط، لينتقل حجم المبادلات، خلال 2016، إلى أزيد من 36 مليار درهم، ما يمثل 6.4 % من الحجم الإجمالي للمبادلات التجارية للمغرب مع الخارج، في حين لم تكن هذه النسبة تتجاوز 4.6 %، قبل عشر سنوات خلت.

ولا تقتصر علاقات المغرب مع البلدان الإفريقية على الجانب التجاري، بل تأخذ بعدا اقتصاديا وتنمويا، إذ عرفت الاستثمارات المغربية في إفريقيا، خاصة في بلدان جنوب الصحراء نموا مضطردا. وتمثل الاستثمارات المغربية في هذه المنطقة 88 % من إجمالي الاستثمارات المغربية بإفريقيا وحوالي 54.3 % من إجمالي الاستثمارات المغربية بالخارج. ووصلت تدفقات الاستثمارات المغربية نحو إفريقيا إلى مليار و637 مليون درهم، وتسجل، سنة بعد أخرى، نموا متواصلا. وأصبح المغرب، بفعل استثماراته بإفريقيا، خلال العشرية الأخيرة، يشكل المستثمر الثاني بإفريقيا والأول بدول غرب إفريقيا.

المصدر - الصباح