الإعلانات
المعرض الدولي للكتاب والنشر

دوة في إیطالیا: المغرب ملاذ آمن تتعایش فیھ ثقافات وأدیان مختلفة في وئام تام

آخر تحديث : الجمعة 8 سبتمبر 2017 - 11:59 مساءً
2017-09-08T23:59:26+00:00
2017-09-08T23:59:26+00:00

أكد دبلوماسیون و إعلامیون مغاربة وأجانب ، مساء أمس الخمیس، بأترانتو (جنوب إیطالیا)، أن المملكة المغربیة نموذج یحتدى في مجال التعایش والتسامح بین مختلف الأدیان. وأضافوا، خلال ندوة نظمت في إطار فعالیات مھرجان صحافیي المتوسط حول موضوع ”المتوسط .. فضاء لحوار الأدیان “ أن المغرب یشكل ”ملاذا آمنا تتعایش فیھ ثقافات وأدیان مختلفة في وئام تام ”، مبرزین تاریخ المغرب المجید كأرض للحوار منذ قرون.

وقال سفیر المغرب بإیطالیا حسن أبو أیوب، في كلمة بالمناسبة، إن ضمان احترام الدیانات السماویة من مھام مؤسسة إمارة المؤمنین الفریدة من نوعھا والتي تعتبر مظلة للتعددیة الثقافیة والروحانیة، مشیرا إلى ان الاحترام التام للدیانتین المسیحیة والیھودیة یضمنھ دستور المملكة، باعتبارھما ”إحدى الروافد العریقة التي انصھرت ضمن ھویة مغربیة موحدة ”.

وشدد أبو أیوب على ضرورة احترام الآخر كمدخل لحوار جدید بین الثقافتین الإسلامیة والغربیة، مؤكدا على أھمیة الحرص في منطقة البحر الأبیض المتوسط على جعل حوار الدیانات ھاجسا راسخا على الدوام.

واعتبر أن الرموز الدینیة تطغى على الفكر والتمثل الاجتماعي في العدید من الدول الأوروبیة، داعیا إلى الانفتاح وخلق مشاریع مشتركة من أجل التغییر في منطقة حوض البحر الأبیض المتوسط.

وأضاف ان تحقیق ھذا الھدف یمكن ان ینطلق من المدرسة من خلال إعادة النظر في المناھج الدراسیة للمؤسسات التعلیمیة المتوسطیة وفتح المجال لتدریس حضارات أخرى لتلقین حقیقة القواسم المشتركة سواء القیم أو التاریخ وغیرھا، وذلك بتوافق كل دول المتوسط. وأكد على أن ھذا اللقاء شكل فرصة لإبراز “ عدم المعرفة المتبادلة لواقع الحضارات المحیطة بنا“ ویتجلى ذلك في عدم معرفة دول الضفة الشمالیة لجقائق الإسلام والحضارة العربیة والأمازیغیة والإسلامیة ، وعدم معرفتنا كذلك بالقیم والحضارة الأوروبیة ”.

وأعرب عن أمله في أن تكون ھناك طاقات وإرادات سواء في الشمال او الجنوب لفتح صفحة جدیدة من التضامن والتعاون من أجل المصالح المشتركة ولرفع التحدیات التي تواجھھا دول المتوسط في جمیع المجالات.

من جانبھ، قال الإعلامي المغربي بتلفزیون (راي) الإیطالي السید زوھیر لواسیني ، في مدخلة لھ، “ إننا نعیش في عالم لایھم فیھ الحقیقة أو الواقع، بل الانطباع الذي لدینا عن ھذا الواقع “ ، مشیرا إلى أن “ الانطباع السائد في أوروبا ھو أن العالم العربي والإسلامي مرادف للإرھاب لكون الإعلام یتطرق إلیھ من وجھة نظر سلبیة تحجب كل الإیجابیات دون الوعي بأن ھذا المجتمع مركب ویتعین فھمھ ”.

وأشار لواسیني وھو أستاذ بعدد من الجامعات الإیطالیة ، إلى ان الإعلام یقوم بدور یتعارض مع المھام النبیلة المنوطة بھ، فعوض التقریب بین الثقافات یعمل على تعمیق الھوة بین الثقافة الإسلامیة ونظیرتھا الغربیة، ما یفضي إلى جھل الثقافتین بمفھومھا العام. واعتبر أن “ ما یجمع دول شمال وجنوب المتوسط ھو أكثر بكثیر مما یفرقھا، وأن تجاھل الإعلامیین لذلك خطأ في حق الأجیال القادمة وفي حق حوار المتوسط ”.

أما جیثاتنو داماكو الأستاذ بجامعة الدراسات العبریة بإیطالیا، فقد اعتبر أن المغرب من الدول المتقدمة في مجال عصرنة المؤسسات وخطى خطوات كبیرة إلى الأمام من أجل التكیف مع التحدیات الراھنة ، مضیفا أن المملكة بقیادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس تتعامل مع التعددیة بمفھومھا الواسع. وتمحورت المواضیع التي تمت مناقشتھا ،خلال ھذا اللقاء السنوي ، حول ”معالجة الإعلام للقضایا القانونیة بالمتوسط“ و“المتوسط فضاء الحوار “ و ”البحر والھجرة واروبا..الجانب الجیوسیاسي“ و “ الإعلام في ساحة الحروب ..نقل الحقیقة“.

وستتوج فعالیات ھذا الحدث ، الذي تلتئم فیھ نخبة من المفكرین والإعلامیین المتوسطیین لمناقشة القضایا الراھنة بھذا الفضاء والواقع المتوسطي على المستوى الثقافي والاجتماعي والدیني، بتوزیع جوائز على صحافیین من مختلف المنابر الإعلامیة بدول منطقة البحر الأبیض المتوسط تقدیرا لأعمالھم التي تتناول قضایا التنوع والتسامح وحریة التعبیر ومحاربة التطرف والإرھاب في المجتمعات المتوسطیة. 0

الإعلانات