ARABIKA

منظمات المجتمع المدني تنتقد احتضان دول إفريقية لمراكز فرز المهاجرين واللاجئين

آخر تحديث : الأربعاء 30 أغسطس 2017 - 10:30 مساءً
2017-08-30T22:30:33+00:00
2017-08-30T22:30:33+00:00

احتضنت العاصمة المالية باماكو يومي 28 و29 غشت 2017 المفاوضات الإقليمية لمنظمات المجتمع المدني بإفريقيا حول “الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية.

وعرف هذا المنتدى حضور أزيد من 50 منظمة من إفريقيا ومن الهجرة الإفريقية بهدف مناقشة الأسباب العميقة لحركات الهجرة بالقارة، والتمييز، وكراهية الأجانب، والمصادقة على الاتفاقيات ذات الصلة (الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،)، وذلك من خلال جلسات عامة وجلسات موضوعاتية.

BAMAKO 2

كما ناقش هذا اللقاء مضامين الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية انبثق خلال القمة رفيعة المستوى المعنية باللاجئين والهجرة في 19 شتنبر 2016 بنيويورك، وبالخطوات التي سيتم اتخاذها من أجل ضمان مشاركة فعالة للقارة الإفريقية في أفق اعتماد هذا الاتفاق.

وفي ختام هذا اللقاء انتقد المشاركون عبر “إعلان باماكو” ما أسموه بالمقاربة الأمنية والإقصائية التي تطبع سياسات الهجرة المتبعة بضغط من أوروبا، والتي تتعارض مع مصالح الشعوب الإفريقية ومع حرية التنقل؛ كما انتقدت جمعيات المجتمع المدني وضع مراكز لفرز المهاجرين في عدد من الدول الإفريقية من اجل الحد من الهجرة إلى أوروبا والتي تجعل طلب اللجوء نحو أوروبا مستحيلة وهو ما يتعارض مع اتفاقية جنيف وأيضا مع اتفاقية الاتحاد الإفريقي حول اللاجئين.

من جهة أخرى دعا “إعلان باماكو” الدول الإفريقية إلى الاعتراف بالهجرة كحق أساسي والتغيب عن توقيع اتفاقيات إنشاء مراكز فرز المهاجرين فوق التراب الإفريقي، والمحافظة على مصالح المهاجرين الأفارقة داخل القارة وخارجها، إضافة إلى وضع سياسات إفريقية حقيقية تعزز المواطنة وتحفظ حقوق الأطفال سواء المرافقين أو غير المرافقين؛ وكذا العمل على بلورة سياسة إفريقية للهجرة تعترف بالدور الإيجابي للمهاجر وتضع له الإطار الذي يحفظ له كرامته ووضعه كمحفز للتنمية.